موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٦ النيّة في دفع الزكاة للطفلو المجنون عند الدفع إلى الولي
عن أسماء آبائهم و الترتيب في خلافتهم، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريين، و أمّا إذا كان بمجرّد الدعوى و لم يعلم صدقه و كذبه فيجب الفحص عنه [١] (١).
الذهن حسب الفهم العرفي أنّ مصرف الزكاة هو من يعدّ خارجاً من الشيعة و من أهل الولاية و ينتمي إلى الطائفة المحقّة و يندرج و لو بنحوٍ من الاندراج في زمرتهم و تابعي مسلكهم في مقابل من يعدّ من المخالفين، و مقتضاه كفاية الإقرار الإجمالي و التحاقه بالمذهب الجعفري، فإنّ هذا المقدار كافٍ في صدق عنوان الأصحاب عليه كما هو الحال في أصحاب بقيّة الفرق.
بل يكفينا مجرّد الشكّ و أنّ العبرة هل هي بالمعرفة التفصيليّة أو تكفي الإجماليّة، فيجوز دفع الزكاة لصاحب المعرفة الإجماليّة في هذه الحالة أيضاً، و ذلك للزوم الاقتصار في المخصّص المنفصل المجمل الدائر بين الأقلّ و الأكثر على المقدار المتيقّن، و هو الفاقد للمعرفة رأساً تفصيلًا و إجمالًا، فمثله خارج عن عمومات الفقير و المسكين الواردة في الكتاب و السنّة قطعاً. و أمّا الزائد عليه و هو الواجد للمعرفة الإجماليّة دون التفصيليّة فخروجه غير معلوم، فيتمسّك في جواز الدفع إليه بتلك العمومات و الإطلاقات.
(١) للزوم إحراز الموضوع في ترتيب الحكم عليه، و لا سيّما و أنّ مقتضى الأصل و لو بنحو العدم الأزلي هو العدم.
و ما عن المستند من عدم وجوب الفحص، لقيام سيرة العلماء و على سماع الدعوى {١}.
[١] إلّا إذا كان في بلد الشيعة أو من عشيرة معروفة بالتشيّع و كان يسلك مسلكهم و يعدّ من زمرتهم.
______________________________
{١} مستند الشيعة ٩: ٣٠٠.