موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - السادسةو الثلاثون إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء
الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء [١] كما مرّ، و إن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ و إن كان الآخذ فقيراً.
إليه بمثابة الدفع إلى الفقير نفسه، فيعتبر قصد التقرّب من المالك حين الدفع إلى الحاكم كما هو ظاهر.
و لكن الماتن شرط في ذلك أن يكون إعطاء الحاكم للفقير بعنوان الزكاة و إن لم يقصد به القربة، و أمّا إذا لم يكن بهذا العنوان بل طلباً للرئاسة فيشكل الإجزاء حينئذٍ، بل يضمن الحاكم و إن كان الآخذ فقيراً.
أقول: لا يكاد يحصل وجه ظاهر لما أفاده (قدس سره) في المقام، إذ فيه:
أوّلًا: أنّ الإعطاء للحاكم بما أنّه ولي إيصال للفقير، و بذلك تبرأ ذمّة المالك، و بعد ذلك فليفعل الحاكم فيه ما شاء من تلف أو إتلاف أو رياء أو تحصيل رئاسة أو أيّ أمر كان ما لا تنافي حكومته مثل ما يفعله الفقير نفسه من إتلافه سرفاً أو العمل به محرّماً، فإنّ كلّ ذلك أجنبي عن المالك و لا يمسّ به بوجه، إذ لم يكن عليه إلّا الأداء متقرّباً إلى الفقير أو وكيله أو وليّه و قد حصل على الفرض، لما عرفت من أنّ الأداء إلى الولي في حكم الأداء إلى الفقير نفسه، فقد أدّى المالك زكاته بمجرّد الدفع إلى الحاكم، المستلزم بطبيعة الحال لفراغ ذمّته، سواء أ كان إعطاء الحاكم للفقير بعنوان الزكاة أم لا، فإنّه لا يقدح
[١] الظاهر أنّه لا إشكال فيه، فإنّ الدفع إلى الحاكم أو إلى شخص آخر لا ينفك عن العزل، و قد مرّ أنّه تكفي مقارنته لقصد القربة و إن لم تكن قربة عند الإعطاء إلى الفقير، و بذلك يظهر الفرق بين هذه المسألة و سابقتها.