موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - الخامس الرّقاب، وهم ثلاثة أصناف
و الكلام فيها يقع من حيث السند تارةً و من ناحية الدلالة اخرى:
أمّا السند: فقد رواها في الكافي بإسناده عن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، و رواها الشيخ في التهذيب عن الكافي، عن عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام).
و يظهر من صاحب الوسائل أنّ بعض نسخ التهذيب مطابق لما في الكافي، حيث إنّه (قدس سره) روى هذه الرواية أوّلًا عن الكافي، ثمّ عقّبها برواية أُخرى عنه ثمّ قال ما لفظه: و رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب و كذا الذي قبله. فيظهر من ذلك أنّ نسخ التهذيب مختلفة.
و كيفما كان، فإن كان الراوي عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) كما في أكثر نسخ التهذيب فهو ثقة، فإنّه هو مولى السكوني و اسمه زيد أو زياد، و قد وثّقه النجاشي صريحاً {١}. و إن كان شخصاً آخر يروي عن أبي بصير كما في الكافي فهو مجهول الحال. و حيث إنّ الأصل في الرواية هو الكافي إذ الشيخ يرويها عنه كما سمعت و لم يعلم من هو عمرو الراوي عن أبي بصير فلا جرم تكون الرواية محكومة بالضعف.
هذا، و من العجيب توصيف الرواية ب: ما أورده الشيخ في الصحيح، كما عن صاحب المدارك {٢}، و كأنّه (قدس سره) قصر النظر على التهذيب و لم يراجع الكافي.
و أعجب منه توصيفها بصحيح أبي بصير كما في المستمسك {٣}، فإنّه إنّما يعبّر
{١} رجال النجاشي: ٢٩٠/ ٧٧٨.
{٢} المدارك ٥: ٢١٧.
{٣} مستمسك العروة ٩: ٢٥١.