موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٢١ المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه
و زكاة الفطرة (١) واجب حينئذٍ على الأجير بمقتضى عقد الإيجار، و بناءً على التعميم لا يجوز بل تبطل الإجارة، لوقوعها على العمل المحرّم، و هو أيضاً كما ترى.
و كلّ ذلك يكشف عن أنّ موضوع الحرمة هو خصوص الصدقة الواجبة بعنوان أنّها صدقة لا بعنوان آخر من نذر أو إجارة أو وصيّة و ما شاكلها.
و ممّا ذكرنا تعرف حكم المظالم و التصدّق بمجهول المالك و جواز دفعه إلى الهاشمي أيضاً، و ذلك لظهور الأدلّة في اختصاص الحرمة بالصدقة الواجبة على نفس المالك، و في المقام ليس كذلك، بل الوجوب قد تعلّق بشخص آخر تصدّق عن المالك المجهول أو المعلوم الذي لا يمكن الوصول إليه، فيكون المباشر للتصدّق غير من يتصدّق عنه، و مصداق من يجب عليه غير المالك، و مثله خارج عن مدلول الأدلّة المانعة و غير مشمول لها رأساً كما لا يخفى.
و المتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّه على تقدير القول بحرمة مطلق الصدقات الواجبة يختصّ ذلك أوّلًا بما إذا كان الوجوب ثابتاً لعنوان الصدقة، و ثانياً بما إذا كان الوجوب متعلّقاً بنفس المالك المباشر للصدقة، فمجهول المالك خارج عن ذلك كالمنذور و الموصى به، و يبقى تحته الكفّارات على الإطلاق لو لم نقل بخروجها أيضاً بمقتضى صحيحة إسماعيل بن الفضل و الاختصاص بالزكاة المفروضة حسبما عرفت.
(١) الظاهر عدم الخلاف في شمول الحكم للزكاة بنوعيها من المال و الفطرة، بل ادّعي الإجماع عليه، لكن إثباته بالروايات قد لا يخلو عن صعوبة.
قال في الجواهر ما لفظه: بل لولا ما يظهر من الإجماع على اعتبار اتّحاد مصرف زكاة المال و زكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة اقتصاراً على المنساق من هذه النصوص من زكاة المال، خصوصاً ما