موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - التاسعة إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاةو شرط على المشتري زكاته
موجودة في نفس العين المبيعة دون الذمّة كما لا يخفى. و عليه، فيما أنّ المبيع مشترك بين المالك و الفقير فبطبيعة الحال لم ينتقل مقدار الزكاة إلى المشتري، بل كان البيع بالإضافة إليه فضوليّاً ما لم يؤدّ المالك الزكاة من مال آخر.
و حينئذٍ فلو اشترط الزكاة على المشتري:
فتارةً: يرجع إلى اشتراط الإخراج نيابةً عن المالك بتفريغ ذمّته و لو ببذل القيمة أو الأداء من مال آخر، و هذا لا إشكال في صحّته، فإنّ نتيجته التوكيل في الأداء من قبل البائع الذي لا كلام في جوازه كما تقدّم، و بعد الأداء من مالٍ آخر يدخل مقدار الزكاة في ملك البائع و يكون من صغريات: من باع شيئاً ثمّ ملك، المحكوم عليه بالصحّة من غير حاجة إلى الإجازة كما هو محرّر في محلّه.
و أُخرى: يشترط عليه الأداء من مال آخر لا بعنوان النيابة بل من قبل نفسه، و صحّة مثل هذا الشرط مشكل، إذ متعلّق الزكاة نفس هذا المال و لا ولاية على التبديل و الأداء من مالٍ آخر إلّا لنفس المالك أو من هو وكيله أو نائبه، دون المشتري الذي هو أجنبي عن ذلك حسب الفرض، و لا يحدث بالاشتراط حكم شرعي على خلاف مقتضى الأدلّة، بل لا بدّ و أن يكون الشرط أمراً سائغاً في نفسه.
و بالجملة: التبديل يحتاج إلى الدليل، و لم تثبت الولاية عليه لغير المالك.
و ثالثةً: يشترط على المشتري الإخراج من نفس العين لا بعنوان النيابة. و قد استشكل فيه الماتن، و لكن الظاهر الصحّة، إذ لا دليل على اعتبار قصد النيابة في الإخراج الصادر من الغير بتسبيب ممّن عليه الحقّ بتوكيل أو اشتراط كما في المقام الذي لا يقصر هو عن التوكيل، فإنّ اللازم على المالك ليس إلّا إخراج الزكاة من هذا المال و قد أخرجها المشروط عليه.
و بالجملة: كان للمالك قبل الشراء أن يوكّل أحداً بالإخراج و قد جعل ذلك بالاشتراط على المشتري، فيكون المشتري هو المكلّف بعدئذٍ بالإخراج بمقتضى