موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٤ إذا أدّى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما
و إذا أخذها من الكافر [١] يتولّاها أيضاً (١) عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير (٢).
(١) أمّا بناءً على ما هو الصواب من عدم تكليف الكفّار بالفروع كما قد يعضده عدم معهوديّة أخذ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و لا الوصيّ (عليه السلام) الزكاة منهم فلا موضوع للولاية.
و أمّا بناءً على ما هو المشهور من تكليفهم بها كالأُصول فلأجل أنّ الكافر لمكان امتناعه عن اعتناق الإسلام المتوقّف عليه صحّة أداء الزكاة بعد قدرته عليها باختيار الإسلام، إذ المقدور بالواسطة مقدور، فهو طبعاً مصداق للممتنع و قد عرفت حكمه، و يلحق به الكفر الطارئ عليه بعد الإسلام و قد كانت الزكاة واجبة عليه قبل زمن كفره، فلاحظ.
(٢) لا ريب أنّ وقت نيّة الحاكم لدى تولّيه الزكاة عن الممتنع أو الكافر هو وقت تحقّق الأداء و الإيتاء منه خارجاً، و حيث إنّ له الولاية عليه و على الفقراء معاً فإن راعى كلتا الولايتين لزمته النيّة حين الأخذ، إذ هو بنفسه مصداقٌ للأداء الواجب، لأنّ أخذه من الممتنع ولايةً عليه بمنزلة إعطاء المالك نفسه و ولايةً على المستحقّ بمنزلة أخذ المستحقّ بنفسه، فيكون الأخذ الصادر منه بالعنوانين مصداقاً لإعطاء المالك و قبض المستحقّ، فلا مناص من رعاية النيّة في هذه الحالة كما عرفت.
و إن راعى الولاية على الممتنع فقط كان أخذه هذا مقدّمةً للأداء اللاحق، أي عند الدفع إلى الفقير، فتلزمه النيّة حينئذٍ عند الدفع.
[١] هذا مبني على تكليف الكافر بالفروع أو كون الكفر طارئاً عليه بعد الإسلام و كانت الزكاة واجبة عليه قبل زمن كفره.