موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤ - الثاني، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته
لا في دليلها. و من ثمّ ينبغي أن يكون الحلف على البقاء لا على الحدوث، و إلّا فتكفي في إثباته البيّنة كما عرفت.
فعلى هذا المبنى الذي عليه المشهور نفي المقام لا مجال لجريان الاستصحاب، لأنّا و إن علمنا أنّ الميّت مدين بالزكاة حسب الفرض إلّا أنّنا نحتمل وجداناً أنّه قد أوفاه، و ليس هنا مدّعٍ في قباله يحلف بالبقاء من فقير أو غيره، فلا يسعنا إثبات البقاء إلّا بوساطة الاستصحاب، و المفروض سقوطه في خصوص المقام، فلا يجب على الوارث شيء، لعدم ثبوت اشتغال ذمّة الميّت بالدين حين موته ليخرج قبل الإرث من تركته.
و المراد بالشيخ: هو موسى بن جعفر (عليه السلام)، كما نصّ عليه في الفقيه و إن أطلق في الكافي.
هذا، و لكن الرواية ضعيفة السند لأجل ياسين الضرير، إذ لم يرد فيه أيّ توثيق. و دعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوع صغرىً و كبرى، فإنّ ضمّ اليمين و إن كان مسلّماً إلّا أنّه لم يعلم أنّه لأجل البقاء أو الحدوث، فالصغرى غير ثابتة، و لو سُلّم فالكبرى ممنوعة كما مرّ غير مرّة.
إذن، فالمعتمد إنّما هي صحيحة الصفّار السليمة عمّا يصلح للمعارضة، و مقتضاها أنّ الدين إذا ثبت بعلم الوارث كما في المقام لزم الإخراج، لأنّ الإرث بعد الدين، و لم يرد دليل على تخصيص حجّيّة الاستصحاب.
بقي هنا شيء، و هو أنّ الماتن ألحق في آخر المسألة بالدين الكفّارة و النذر في جميع ما مرّ. و لكنّه غير واضح، فإنّه إنّما يتّجه لو قلنا بأنّ الكفّارة واجب مالي كما ذكره جماعة، خصوصاً من المتأخّرين فإنّها حينئذٍ تخرج من أصل المال كالدين.
و لكنّه لم يثبت، بل الظاهر من الأدلّة أنّها حكم تكليفي محض خوطب به