موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - مسألة ١ لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمئونته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مئونته
غنيّاً ثريّاً، بل المتعيّن هو الحدّ الوسط الذي يتّصف معه بالغنى الشرعي كما عرفت.
و يؤيّده مرسلة عبد الرحمن بن الحجّاج حيث ذكر فيها «... فإنّ الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه و يكفي عياله من السنة إلى السنة» {١}.
و هي صريحة الدلالة في المطلوب، غير أنّها لمكان الإرسال لا تصلح إلّا للتأييد.
بل يمكن الاستدلال أيضاً بجملة أُخرى من النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن وهب، قال (عليه السلام) فيها «... بل ينظر إلى فضلها فيقوّت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله، و يأخذ البقيّة من الزكاة» {٢}.
فإنّ تخصيص الأخذ بالبقيّة بعد الأمر بصرف الفضل لقوت نفسه و من وسعه من عياله يكشف عن عدم كونه مرخّصاً في الأخذ إلّا بمقدار الحاجة و ما يكون مكمّلًا للمئونة، لا الأخذ كيفما شاء بالغاً ما بلغ.
و منها: موثّقة سماعة، قال (عليه السلام) فيها «... فليعف عنها نفسه و ليأخذها لعياله» {٣}.
فإنّ تخصيص الأخذ بكونه للعيال بعد الأمر بعفّة النفس دالّ على المطلوب.
و منها: معتبرة هارون بن حمزة، قال (عليه السلام) فيها «... فلينظر ما يفضل منها فليأكله هو و من وسعه ذلك، و ليأخذ لمن لم يسعه من عياله» {٤}.
{١} الوسائل ٩: ٢٦٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤ ح ٩.
{٢} الوسائل ٩: ٢٣٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٢ ح ١.
{٣} الوسائل ٩: ٢٣٩/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٢ ح ٢.
{٤} الوسائل ٩: ٢٣٩/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٢ ح ٤.