موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢ - الثالث العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الإمام(عليه السلام)أو نائبه
و يشترط [١] فيهم: التكليف بالبلوغ و العقل (١) و الإيمان، بل العدالة و الحرّيّة أيضاً على الأحوط. نعم، لا بأس بالمكاتب.
و يشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً، و أن لا يكونوا من بني هاشم. نعم، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعا.
(١) ذكر الفقهاء شروطاً للعاملين على الزكاة قد ادّعي عليها الإجماع في كلمات غير واحد.
منها: البلوغ و العقل، و ذكروا في وجهه أنّ الصبي و المجنون قاصران يحتاجان في نفوذ تصرّفهما إلى الولي، و لا ريب أنّ استعمال الشخص لجباية الزكوات يتضمّن نوع ولاية على الصدقات، فكيف يقبل الاتّصاف بهذا العنوان من هو محتاج في تصرّفه إلى الولي؟! و لكن هذا لعلّه واضح البطلان، ضرورة أنّ العامل لا يزيد على كونه أجيراً محضاً، و ليست له أيّة ولاية على الزكاة بوجه، و إنّما هو كسائر العمّال المتصدّين بإجارة أو جعالة و نحوهما لغيرها من سائر الأعمال، و لا شكّ في جواز استئجار الصبي أو المجنون بإذن الولي فيما إذا لم يبلغ المجنون حدّا يوجب إتلاف المال.
فإن تمّ إجماع قطعي كاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) و لا يتمّ جزماً فهو، و إلّا فلا مانع من استئجارهما، سيّما و أنّ بعض الصبيان لهم قابليّة العمل أقوى من البالغين.
و الحاصل: أنّه لم يكن لدينا دليل تعبّدي من نصّ أو إجماع قطعي على هذا
[١] على الأحوط.