موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢ - السادس الغارمون
فلا عبرة بها.
و يعضده أنّ منها الفضل مع أنّه غير مشروط في المستحقّ قطعاً.
و بالجملة: مورد السؤال قضيّة خارجيّة محفوفة بقيود خاصّة، و الجواب عنها بالجواز لا يدلّ على نفيه عن غيرها، فالدلالة قاصرة و إن كان السند تامّاً.
فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال، لقصورها سنداً أو دلالةً على سبيل منع الخلو.
و الأولى الاستدلال بموثّقة الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: يعطى المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف» {١}.
أمّا من حيث السند: فالظاهر أنّ الرواية معتبرة و إن عبّر عنها غير واحد بالخبر، المشعر بالضعف، إذ لا غمز فيه عدا من ناحية الحسين بن علوان، و لكن الأصحّ أنّه موثّق بتوثيق النجاشي، حيث قال في ترجمته ما لفظه: الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامّي و أخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ثقة {٢}. فإنّ الظاهر أنّ التوثيق راجع إلى الحسين المترجم له لا إلى أخيه الحسن و إن تُوهِّم ذلك، و جملة: و أخوه الحسن يكنّى أبا محمّد، معترضة، مضافاً إلى أنّ الكشي مدحه في ضمن جملة من رجال العامّة {٣}.
كما أنّ الدلالة ظاهرة، لوضوح أنّ الصرف في الحرام من أجلى مصاديق الإسراف، فيكون أولى باشتراط عدم صرف الدين فيه.
{١} الوسائل ٩: ٢٩٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٨ ح ٢.
{٢} رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٦.
{٣} رجال الكشي: ٣٩٠/ ٧٣٣.