موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥ - مسألة ١٠ الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء
بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل (١).
بالمنّة و الذلّة، فيجوز للأب الفقير أخذ الزكاة و إن كان ولده غنيّاً باذلًا إلّا أنّ بذله مقرون بمهانة لا تتحمّل عادةً، لا ما إذا امتنع عن الأخذ منه طلباً لزيادة مال الولد مثلًا.
و ملخّص الكلام في المقام: أنّ من تجب عليه نفقة الغير لا يجوز له دفع زكاته إليه مطلقاً. و أمّا غيره فلا يجوز أيضاً فيما إذا كان من يجب عليه غنيّاً باذلًا من دون منّة أو مهانة موجبة للكلفة و المشقّة. و أمّا إذا كان فقيراً أو غير باذل لعذر أو لغير عذر أو كان بذله مقروناً بمهانة لا تتحمّل فيجوز حسبما عرفت.
(١) لأنّها تفارق الأقارب كالولد و الأبوين في أنّها تملك النفقة في ذمّة الزوج بحيث لو لم يعطها كان مديناً لها، و أمّا في الأقارب فالحكم تكليف محض من غير استتباع للرضع. و عليه، فمع كونها مالكة و الزوج موسر باذل لا يصدق عليها المحتاج لتستحقّ الزكاة، و مجرّد كون الملكيّة على سبيل التدرّج أي يوماً فيوماً لا يستوجب صدق المحتاج كما هو الحال في المحترف.
فالمقام نظير من آجر داره سنة كاملة شريطة أن يدفع الأُجرة كلّ يوم ديناراً و كان هذا المقدار وافياً بمئونة السنة، فانّ مثله لا يطلق عليه الفقير و إن لم يتمكّن من التصرّف فعلًا في تمام مال الإجارة، فإنّ المقام و إن فارق مورد التنظير في أنّ مالك الدار يملك فعلًا تمام المال بمجرّد عقد الإيجار و إنّما التدرّج في الاستحقاق فحسب، أمّا في المقام فالملكيّة أيضاً تدريجيّة، إلّا أنّ هذا الفرق غير فارق، لعدم كونه مؤثّراً فيما هو مناط البحث من عدم صدق المحتاج عليه عرفاً على التقديرين ليستحقّ الزكاة.
و ممّا ذكرنا يظهر الفرق بين الزوجة و الأقارب في أنّها لا تستحقّ الزكاة حتّى إذا لم يكن الزوج الباذل غنيّاً، بل هي كسائر الديّان يأخذون دينهم من الفقير