موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ٥ المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
و استثناه ابن الوليد ممّا يرويه محمّد بن أحمد بن يحيى و تبعه الصدوق و ابن نوح {١}.
و قال النجاشي: إنّه صالح الرواية يعرف منها و ينكر {٢}.
و فصّل الشيخ في العدّة بين ما يرويه حال استقامته و ما يرويه حال انحرافه {٣}.
و فصّل ابن الغضائري بين ما يرويه عن كتاب ابن محبوب و نوادر ابن أبي عمير و بين غيرها {٤}.
و قال في التهذيب: إنّه مشهور بالغلوّ و اللعنة، و ما يختصّ بروايته لا نعمل به {٥}.
و أخيراً صرّح الشيخ الأنصاري (قدس سره) بأنّه ممّن لا دين له، لأنّه كان يظهر الغلوّ مرة و النصب اخرى مع ما بين المرحلتين من بعد المشرقين {٦}.
و الذي يتحصّل لدينا من مجموع ما قيل في حقّه: أنّه لا ينبغي التأمّل في كون الرجل فاسد العقيدة، مذموم السريرة، باع دينه لدنياه طلباً للجاه و المقام، إلّا أنّ ذلك كلّه لا يستوجب ضعف الرجل في الحديث و لا ينافي وثاقته، بل الظاهر من عبارة النجاشي: صالح الرواية، أنّه ثقة في نفسه، غايته أنّ حديثه يعرف منها و ينكر، و قد ذكرنا غير مرّة أنّ رواية الراوي أُموراً منكرة من جهة كذب مَن حدّثه بها لا ينافي وثاقته بوجه، فلا يصادم هذا التعبير تزكيته بأنّه
{١} حكاه النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.
{٢} النجاشي: ٨٣/ ١٩٩.
{٣} العدة: ٥٦ ٥٧.
{٤} خلاصة الأقوال: ٣٢٠/ ١٢٥٦.
{٥} التهذيب ٩: ٢٠٤/ ٨١٢.
{٦} كتاب الطهارة ١: ٣٥٥.