موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣ - الثالث الحرّيّة
و الأُخرى: رواية حمّاد بن عيسى المتقاربة مع الاولى متناً مع اختلاف يسير {١}.
أمّا الأُولى: فهي ضعيفة السند بالرفع، و دلالةً من أجل أنّ موردها المكاتب الذي يعول عليه مولاه بقرينة قوله: «و ما أغلق عليه بابه»، فلا تدلّ على وجوب الزكاة على المولى للمكاتب الذي لم يغلق الباب عليه و لم يكن من عياله، فهي إذن أجنبيّة عن محلّ الكلام.
و أمّا الثانية: فهي أيضاً ضعيفة السند، فإنّ علي بن الحسين الواقع في هذا السند هو علي بن الحسن الضرير، و مجموع روايات هذا الشخص في الكتب الأربعة ستّة، ثلاثة منها بالعنوان المزبور أعني: علي بن الحسين بن الحسن الضرير ذُكر اثنان منها في الكافي و واحدة في التهذيب، ورائه اخرى بعنوان: علي بن الحسين الضرير، رواها في التهذيب أيضاً، و روايتان بعنوان: علي بن الحسين، و هما أيضاً في التهذيب، و جميع هذه عن حمّاد.
فيعلم من ذلك أنّ المراد به في هذه الرواية هو الضرير، و هو مهمل لم يذكر في كتب الرجال، و لو فرضنا أنّه لم يظهر ذلك فغايته أنّه مجهول لم يعلم المراد منه.
على أنّ الدلالة أيضاً قاصرة، لعين ما عرفت في السابقة من أنّ الفطرة عن المكاتب إنّما وجبت من حيث العيلولة لا بما أنّه مملوك، و إلّا فلا يحتمل وجوب الفطرة عن رقيق الزوجة المذكورة في هذه الرواية إذا لم تكن من العائلة.
فتحصّل: أنّ ما ذكره الصدوق هو الصحيح، فإنّ الرواية صحيحة و الدلالة واضحة، و ليس لها معارض، و لا إجماع على خلافها، و لا إعراض عنها، فلا بدّ من العمل بها حسبما عرفت.
{١} الوسائل ٩: ٣٣١/ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ١٣.