موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - الثالث الحرّيّة
أو مكاتباً [١] (١) مشروطاً أو مطلقاً و لم يؤدّ شيئاً، فتجب فطرتهم على المولى.
فيها مقصور على عنوان العيال، الذي لا فرق فيه بين المملوك و غيره، فالاستدلال بها على المطلوب في غير محلّه.
نعم، يمكن الاستدلال له مضافاً إلى إمكان دعوى الاطمئنان بعدم الفرق بين زكاتي المال و الفطرة من هذه الجهة، سيّما بضميمة ما ورد من أنّه تجب الفطرة على من تجب زكاة المال عليه بأنّ الفطرة لو وجبت على العبد فإمّا أن يؤدّيها من مال نفسه، أو من مال مولاه، و لا ثالث.
و الثاني باطل، بداهة عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه. و كذا الأوّل، لكونه محجور التصرّف، فإنّه كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ لا يقدر على شيء، بل قد ورد النصّ بعدم جواز تصرّف العبد حتّى في مال نفسه، و لا شكّ أنّ أدلّة وجوب الفطرة منصرفة عمّن يحرم عليه التصرّف في ماله. هذا بناءً على أنّ العبد يملك كما هو الأصحّ، و على المبنى الآخر فالأمر أوضح.
(١) على المعروف خلافاً للصدوق كما سمعت {١}، فالتزم بالوجوب، و تبعه بعض المتأخّرين كما في الجواهر {٢}، استناداً إلى صحيح علي بن جعفر: عن المكاتب، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه؟ و تجوز شهادته؟ «قال: الفطرة عليه و لا تجوز شهادته» {٣}.
و قد حمل الصدوق الجملة الأخيرة على الإنكار لا الإخبار، أي كيف تجب عليه الفطرة و لا تجوز شهادته؟! بل شهادته جائزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة.
[١] الأحوط بل الأظهر فيه الإخراج، و لا سيّما إذا تحرّر بعضه.
______________________________
{١} الفقيه ١٢: ١١٧/ ٥٠٢.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٨٦.
{٣} الوسائل ٩: ٣٦٥/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٧ ح ٣.