موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٤ - مسألة ١ لا يشترط عدالة من يدفع إليه
[مسألة ١: لا يشترط عدالة من يدفع إليه]
(٢٨٦٩) مسألة ١: لا يشترط عدالة من يدفع إليه، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين (١). نعم، الأحوط [١] عدم دفعها إلى شارب الخمر و المتجاهر بالمعصية، بل الأحوط العدالة أيضاً. و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.
المسلمين، و لا يعمّ الكافرين كما لا يخفى، فيكون هذا تقييداً ثالثاً للمطلقات المتقدّمة. و عليه، فلا دليل لشمول الحكم لغير المستضعف من أهل الخلاف و إن لم يكن ناصبيّا.
بل الأحوط استحباباً تخصيص الحكم بفقراء المؤمنين و مساكينهم كما في المتن، حذراً عن مخالفة المشهور.
هذا، و لا يختصّ الحكم بالبالغين، بل يعمّ أطفال المؤمنين إمّا صرفاً عليهم أو تمليكاً لهم بالدفع إلى الأولياء كما تقدّم في زكاة المال {١}.
(١) لإطلاق الأدلّة على ما تقدّم في زكاة المال.
نعم، صحيحة داود الصرمي تضمّنت عدم الدفع لشارب الخمر، قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً؟ «قال: لا» {٢}.
فإن استفيد الاختصاص بشرب الخمر، و إلّا فيتعدّى لكلّ فسق مثلة فضلًا عن الأعظم منه كترك الصلاة و لا معارض لها. و كيف ما كان، فهي مطلقة تعمّ طبيعي الزكاة الشامل للفطرة و لا تختصّ بزكاة المال.
[١] بل الأظهر ذلك في شارب الخمر، و لا يترك الاحتياط في المتجاهر بالفسق و في تارك الصلاة.
______________________________
{١} في ص ١٣٥ ١٤٠.
{٢} الوسائل ٩: ٢٤٩/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٧ ح ١.