موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢ - فصل في مصرفها
منهم، بل تختصّ بأهل الولاية بمقتضى النصوص الخاصّة، و مع فقدهم تنتقل إلى بلد آخر إن أمكن، و إلّا ففي سائر المصارف الثمانية من الأُمور الخيريّة. و على أيّ حال، فلا تدفع لغيرهم بلا إشكال كما سبق في محلّه مستقصًى {١}.
و أمّا زكاة الفطرة فالمشهور أنّها كزكاة المال، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه، لإطلاق ما دلّ على أنّ الزكاة لأهل الولاية، و لكن عن الشيخ {٢} و أتباعه جواز الدفع إلى المستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود أهل الولاية، لنصوص خاصّة بها يرفع اليد عن الإطلاق المزبور.
و هذه النصوص و إن كانت جملة منها مطلقة إلّا أنّها تقيّد بما اشتمل منها على التقييد بعدم وجود أهل الولاية.
فمن المطلقات: موثّقة إسحاق بن عمّار: سألته عن الفطرة، أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ «قال: نعم، الجيران أحقّ بها، لمكان الشهرة» {٣}.
قوله (عليه السلام): «لمكان الشهرة» أي مخافة أن يشتهر و يطعن عليه بالرّفض إذا لم يعطهم. و لأجله لا يبعد حمل هذه الموثّقة على التقيّة، و مع عدمه يقيّد إطلاقها بما ستعرف.
و رواية إسحاق بن المبارك: عن صدقة الفطرة، أُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران؟ «قال: نعم، الجيران أحقّ بها» {٤}.
و صحيحة علي بن يقطين: عن زكاة الفطرة، أ يصلح أن تعطى الجيران
{١} في ص ١٣٣ ١٣٥.
{٢} النهاية: ١٩٢.
{٣} الوسائل ٩: ٣٦٠/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٢.
{٤} الوسائل ٩: ٣٦١/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٥.