موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١ - فصل في مصرفها
لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين و إن لم نقل به هناك، و الأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين و مساكينهم. و يجوز صرفها على أطفال المؤمنين أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم (١) سهمهم، فصحيحة الحلبي أيضاً محمولة على ذلك، فلا يستفاد منها الحصر و لا سيّما بملاحظة ما عرفت من صحيحة هشام بن الحكم.
و أمّا ما ورد في روايتي يونس بن يعقوب و الفضيل من أنّها لمن لا يجد {١} فلا دلالة فيهما على الحصر على أنّ سند الثانية ضعيف بإسماعيل بن سهل، و سند الاولى قابل للخدش من أجل أنّ جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي لم يرد فيه عدا ما ذكره الشيخ من أنّه فاضل {٢}، الغير الكافي في التوثيق كما هو ظاهر.
هذا كلّه لو كانت صحيحة الحلبي على النحو الذي أثبتها صاحب الوسائل حسبما نقلناها عنه، و لكن الظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف، و في النقل وهمٌ كما نبّه عليه معلّق الوسائل، و أنّه لا وجود للصحيحة بهذه الصورة أبداً، بل هي هكذا: «... نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين» {٣}.
و المراد بالمسلمين: هم أهل الولاية إما انصرافاً أو لأجل النصوص الأُخر.
و كيف ما كان، فلا دلالة لها على الحصر بوجه لنحتاج إلى الحمل على النحو الذي سمعت، بل حالها حال روايتي يونس و الفضيل.
(١) لا شكّ في عدم جواز دفع زكاة المال لأهل الخلاف حتّى المستضعفين
{١} الوسائل ٩: ٣٥٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٤ ح ٣ و ٤.
{٢} رجال الطوسي: ٤١٨/ ٦٠٤٣.
{٣} الوسائل ٩: ٣٣٦/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١١.