موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - فصل في مصرفها
[فصل في مصرفها]
فصل في مصرفها و هو مصرف زكاة المال (١).
(١) على المشهور، بل عن بعض دعوى الإجماع، و في المدارك: أنّه مقطوع به في كلامهم {١}، و لم يرد في المقام نصّ على الاتّحاد، غير أنّه يكفينا عموم قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ {٢} بضميمة ما ورد في تفسيرها في صحيح هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) في حديث أنّه قال: «نزلت الزكاة و ليس للناس أموال و إنّما كانت الفطرة» {٣}.
نعم، قد يظهر من صحيح الحلبي هو مصرف الفطرة في الفقراء، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في حديث-: «إنّ زكاة الفطرة للفقراء و المساكين» {٤}.
و لكن لا بدّ من حملها على ما حملنا عليه نظيرها ممّا ورد في زكاة المال ممّا يظهر منه الانحصار المزبور، و هو ما ورد في غير واحد من الأخبار من أنّ اللَّه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم أو فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و نحو ذلك ممّا ورد بالسنة مختلفة {٥}، حيث حملناها على مزيد العناية و الاهتمام بشأن الفقراء بمثابةٍ كانت الحكمة في تشريع الزكاة ملاحظة
{١} المدارك ٥: ٣٥٣.
{٢} التوبة ٩: ٦٠.
{٣} الوسائل ٩: ٣١٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ١.
{٤} الوسائل ٩: ٣٥٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٤ ح ١.
{٥} الوسائل ٩: ٩/ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١.