موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - الثالث الحرّيّة
نعم، لو تحرّر من المملوك شيء وجبت عليه و على المولى بالنسبة (١) مع حصول الشرائط.
(١) كما عن غير واحد، و لكنّه غير ظاهر، إذ المكاتب المفروض إن كان عيالًا للمولى فلا إشكال في أنّ فطرته عليه حتّى لو كان رقّاً بتمامه فضلًا عن بعضه كما تقدّم، و إلّا فلم تكن فطرته عليه حتّى لو كان رقّاً بتمامه، لما عرفت من عدم الدليل على كون فطرة العبد بما هو عبد على مولاه، إذ لم نجد على ذلك و لا رواية واحدة، و ما ادّعاه في الجواهر من الروايات المستفيضة {١} أجنبيّة عن ذلك، و إنّما هي بعنوان العيلولة كما سبق.
و حينئذٍ فإن عملنا بالرواية المتقدّمة المتضمّنة أنّ فطرة المكاتب على نفسه كما هو الصحيح ثبت الحكم في المقام بالطريق الأولى، لثبوت الحكم في المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء، فما ظنّك بمن قد تحرّر؟! و إن لم نعمل بها وجبت فطرته على نفسه أيضاً في خصوص المقام، عملًا بإطلاقات وجوب الفطرة على كلّ مكلّف واجد للشرائط السليمة عن المقيّد في محلّ الكلام. و قد عرفت أنّ الخروج عنها في المملوك لا يستوجب الخروج في المكاتب، إذ المخرج إمّا الإجماع و لا إجماع هنا بعد تحقّق الخلاف، أو الانصراف لمكان المحجوريّة و لا حجر في المكاتب بالضرورة، فإنّه مأذون في التصرّف في ماله و الدفع تدريجاً لأجل التحرير.
فتحصّل: أنّ مقتضى الإطلاقات وجوب الفطرة عليه حتّى بناءً على عدم العمل بالصحيحة و مع العمل أوضح.
فما ذكر وجهاً للتقسيط من أنّ كلّاً من المولى و المكاتب لا يكلّفان بالتمام، لأصالة البراءة، فيوزّع عملًا بالجهتين.
{١} الجواهر ١٥: ٤٨٦.