الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠
في طياتها إنكاراً مبطناً، وإبطالاً لمقولات إسقاط الجنين، بإدعاء أن محسناً قد ولد ومات في حياة رسول الله "صلى الله عليه وآله" بدليل: أن رسول الله "صلى الله عليه وآله" هو الذي سماه محسناً..
فيكون هؤلاء قد جمعوا بزعمهم بين كون المحسن هو ابن علي والزهراء "عليهما السلام"، وبين تسمية النبي "صلى الله عليه وآله" له، وبين حفظ ماء وجه الخلفاء، بإبعاده عن ساحة الصراع، وادعاء أنه ولد ومات في حياة رسول الله "صلى الله عليه وآله"..
وقد تلقف المهتمون بتبرئة الخلفاء هذه الرواية، وأخذوا مضمونها، وأرسلوه إرسال المسلمات.. ولكنهم غفلوا عما يلي:
١ ـ إن الروايات تؤكد على: أن علياً "عليه السلام" لا يمكن أن يقدم على تسمية ولده قبل تسمية رسول الله له.. وقد سبق أن سأله "صلى الله عليه وآله" حين ولادة الإمام الحسن، إن كان قد سماه، فقال له "عليه السلام": ما كنت لأسبقك باسمه.
فقال "صلى الله عليه وآله": ما كنت لأسبق ربي باسمه[١]. فإنها هي
[١] راجع: الأمالي للصدوق ص١٩٧ وعلل الشرائع ج١ ص١٣٧ ومعاني الأخبار ص٥٧ وبحار الأنوار ج٤٣ ص٢٣٨ و ٢٣٩ و ٢٤٠ وج٤٤ ص٢٥٠ وج١٠١ ص١١١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢١ ص٣٤٠ و ٣٤٣ و ٣٤٤ وغاية المرام ج٢ ص٨٥ و ١١٣ ومستدرك الوسائل ج١٥ ص١٤٤ والأمالي للطوسي ص٣٦٧ والجواهر السنية للحر العاملي ص٢٣٨ وراجع: مسند زيد بن علي ص٤٦٧ وعيون أخبار الرضا "عليه السلام" ج١ ص٢٩ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص١٨٩ والعوالم، الإمام الحسين."عليه السلام" للبحراني ص٢٠ و ١٤١ ومسند الإمام الرضا "عليه السلام" للعطاردي ج١ ص١٤٩ وإعلام الورى ج١ ص٤٢٧ وحياة الإمام الرضا "عليه السلام" للقرشي ج١ ص٢٥٠ و ٢٥١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٢١٧.