الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
"صلى الله عليه وآله"، وكان طلحة مع الفارين، فبأي شيء استحق هذه الكرامة دون سائر الجرحى من أمثاله، الذين اختارهم النبي "صلى الله عليه وآله" للحاق بقريش بعد أحد فلحقوها إلى حمراء الأسد؟!
٢ ـ لماذا بقيت يده أو إصبعه شلاء، ولم تشف إلى أن مات[١] وهي إنما أصيبت في غزوة أحد؟! ولماذا أبرأ له النبي "صلى الله عليه وآله" سائر جراحاته واستثنى إصبعه؟! قد عظموا أمر شلل إصبعه، وأشاعوه بما لا مزيد عليه، وكأن أحداً لم يصب ببدنه في عهد رسول الله "صلى الله عليه وآله" سواه!!!..
طلحة مرة أخرى:
ولم يكتفوا بما سطروه لطلحة الفار في حرب أحد بما ذكرناه آنفاً، بل أضافوا إلى ذلك مزعمة أخرى مفادها: أن النبي "صلى الله عليه وآله" وقع في إحدى الحفر، التي حفرها له أبو عامر الفاسق مكيدة، فرفعه طلحة، وأخذ بيده علي "عليه السلام"!!!
زاد في الإكتفاء: فقال "صلى الله عليه وآله": من أحب أن ينظر إلى
[١] راجع: تاريخ الخميس ج١ ص٤٣١ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧٥ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٣٤ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٢ ص٧٦٥ وكشف الغمة ج١ ص٧٧ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٢٩٤ وج٢ ص٥ وج٤ ص٧٢.