الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
إننا لا نرتاب في كذب هذه المزاعم، وقد تحدثنا عن ذلك في الجزء السابع من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم، في فصل في موقع الحسم.. غير أننا نشير هنا إلى ما يلي:
١ ـ لماذا صبر المشركون كل هذا الوقت الذي استغرقه سعد في رميه حتى اندقت سية قوسه، ولم تكن لهم ردة فعل او هجمة تدفع عنهم غائلة سهامه؟!
أم أن سهامه لم تكن تصل إليهم؟!
أم أنها وصلت إليهم ولم تصبهم؟!
أم أنهم ابتعدوا عن مداها، حتى لم تعد إصابتها ذات تأثير يعتد به؟!
فإن كان كذلك فلماذا واصل الرمي، وفرط في سهامه؟!
وأين كان رماة المشركين الذين كانوا أضعاف عدد رماة المسلمين عن المقابلة بالمثل؟!
أم أن المشركين لم يحملوا معهم أقواساً ولا سهاماً، فانفرد بهم سعد؟!
ولماذا لم يسم لنا التاريخ أياً من الذين أصابتهم سهام سعد، ولا ذكرت لنا عدد من قتل أو جرح بها؟!
٢ ـ إن أمير المؤمنين إن كان قد قال ذلك عن سعد، فإنما قاله ليثبت له فضيلة به ليست لا حد سواه.. وهذا يفرض عليه أن يتحقق من كون النبي "صلى الله عليه وآله" قد فدا أحداً بأبويه غير سعد. ولا يكتفي بالاخبار عن عدم سماعه منه ذلك فإن عدم سماعه "عليه السلام" لا يدل على عدم