الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
يمكن أن يفكر فيه العدو، أو يخطط له..
ولا بد من طرح كافة الخِيارات، وبحث مختلف الإفتراضات، وكل ما هو معقول، أو غير معقول، مما يمكن أن يلجأ إليه العدو. فلا يتمكن العدو من أن يفاجئنا بأي إجراء أو تصرف، يجعلنا نتصرف معه من موقع العفوية، والإرتجال، أو الإنفعال..
العمليات الوقائية ومفاجأة العدو:
ثم إن هذه المبادرة من أمير المؤمنين "عليه السلام" تؤذن بضرورة القيام بضربات وقائية، تهدف إلى إفشال المخططات المحتملة للعدو..
كما أنها تتضمن الإستفادة من عنصر المفاجأة الذي يصرف اهتمامات العدو إلى التفكير بحفظ نفسه، عوضاً عن وضع الخطط لمهاجمة غيره..
والعنصر الثالث: هو أن هذه الضربة كانت في مواقع العدو، التي يشعر فيه بالأمن، وحرية الحركة، وهذا يمثل ضربة روحية له تكسر من عنفوانه، وتطيح بكبريائه.. فإنه ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا[١].
[١] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٦٧ والكافي ج٥ ص٤ ودعائم الإسلام ج١ ص٣٩٠ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٣١٠ وج٣ ص٣ وكتاب سليم بن قيس ص٢١٣ والغارات للثقفي ج٢ ص٤٧٥ وشرح الأخبار ج٢ ص٧٥ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٨١ والإحتجاج للطبرسي ج١ ص٢٥٦ والمبسوط للسرخسي ج١٠ ص٣٥ وعيون الحكم والمواعظ ص١١٠ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٤٦٥ وج٣٤ ص٦٤ و ١٣٨ ورياض السالكين ج١ ص٥٦٠ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٩ والغدير ج١١ ص١٧ ونهج السعادة ج٢ ص٥٦١ و ٥٧١ وج٥ ص٣١٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٧٤ و ٨٤ وأحكام القرآن للجصاص ج٣ ص٢٠٦ والجامع لأحكام القرآن ج٨ ص٢٩٢ والأخبار الطوال ص٢١١ و ٣١٠ وشرح السير الكبير ج٣ ص٨٩٤ وأنساب الأشراف ص٣٨٢ والجوهرة في نسب الإمام علي وآله ص٧٦ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص١٣٠ و (تحقيق الشيري) ج١ ص١٧٢.