الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠
فأفلت أصحابه، ولم يبرحوا قريباً؛ فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم.
فبعث رسول الله "صلى الله عليه وآله" معه عشرة، فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة، وسهل بن حنيف؛ فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن؛ فقتلوهم، وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي "صلى الله عليه وآله" فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة.
وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير.
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:
| لله أي كريـهــة أبلـيـتـهـا | ببني قريظـة والنـفوس تطلع |
| أردى رئيسهم وآب بتسـعة | طوراً يشلهم[١] وطوراً يدفـع |
إلى أن تقول الرواية: فيئسوا من نصرهم (أي من نصر المنافقين لهم)، فقالوا: نحن نخرج من بلادك الخ..[٢].
[١] يشلهم بالسيف: يضربهم ويطردهم. [٢] راجع ما تقدم في المصادر التالية: الإرشاد للمفيد ص٤٩ ـ ٥٠ و (ط دار المفيد) ج١ ص٩٢ ـ ٩٣ وبحار الأنوار ج٢٠ ص١٧٢ و ١٧٣ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص١٩٦ و ١٩٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص١٦٩ و ١٧٠ والمغازي للواقدي ج١ ص٣٧١ و ٣٧٢ وكشف الغمة للأربلي ج١ ص٢٠٠ والسيرة الحلبية ج٢ ص٢٦٥ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٥٦٢ والسيرة النبوية لدحلان ج١ ص٢٦٢ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٣٢٢ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٣٤٠.