الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢
الزبير، وقال السدي: هو عثمان"[١].
٢ ـ طلحة بريء:
زعم بعضهم: أن ما ذكرته هذه الرواية مكذوب على طلحة، لأنه في أُحد حمى وجه رسول الله "صلى الله عليه وآله" من السيف بيده، وقطعت يده، ومن المقررات أنّه ابتلي يوم أحد بما لم يبتل به أحد من المسلمين[٢].
ونقول:
أولاً: لم يذكر أحد أن يد طلحة قطعت في أُحد، ولا في غيرها، بل ذكروا: أن أصبعه شلت.
ثانياً: دلت النصوص على فرار طلحة في أُحد، فراجع.
ثالثاً: قال العلامة الشيخ محمد حسن المظفر "رحمه الله" عن وقاية طلحة وجه النبي "صلى الله عليه وآله" بالسيف: "لم أجد في أخبارهم ذكر السيف، وإنّما رووا عنه أنّه وقاه بالسهم"[٣].
رابعاً: قولهم: إن طلحة قد ابتلي بما لم يبتل به أحد من المسلمين، غير ظاهر الوجه، ولا سيما مع ما ذكرناه من فراره في ذلك اليوم، بالإضافة إلى
[١] دلائل الصدق ج٣ ق١ ص٢٠٢. [٢] راجع: كنز العمال للهندي ج ١٣ ص٢٠١ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٦٠. [٣] دلائل الصدق ج٣ ق١ ص٢٠٧.