الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
الجهاد في ظل الكرامة الإلهية:
إن انقطاع سيف علي "عليه السلام" في بدر أو في أحد، فناوله النبي "صلى الله عليه وآله" جريدة صارت ذا الفقار، معناه: أن ظهور الكرامة والتدخل إنما كان في خارج دائرة الإختيار، وفي منأى عن الجهد الحربي، الذي يفترض أنه في عهدة المقاتلين، فبقي علي "عليه السلام" هو المطالب بإقتحام المهالك، ومقارعة الأبطال..
وهذا يجعلنا نفهم الكرامة هنا على أنها جذوة إيمانية متوهجة، تتفاعل معها روح الإنسان المجاهد.. وزيادة بصيرة، ويقين، وبلورة للوعي العقائدي لديه، ثم هي إيذان بالرعاية الإلهية وإعلان الرضا الرباني.
ذو الفقار نزل من السماء:
وقد تحدثت الروايات: عن أن ذا الفقار هو سيف هبط به جبرئيل من السماء، وكانت حليته من فضة[١].
[١] بصائر الدرجات ص٥١ و (منشورات الأعلمي سنة ١٤٠٤ هـ) ص٢٠٩ والكافي ج١ ص٢٣٤ والأمالي للصدوق ص٣٦٤ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٣ ص٥١٢ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص١٠٨٨ وروضة الواعظين ص٢٢٩ وشرح أصول الكافي ج٥ ص٣٢٧ ومستدرك الوسائل ج٣ ص٣١٠ وبحار الأنوار ج٤٢ ص٦٥ و ٦٧ و ٥٧ وج٦٣ ص٥٣٧ وجامع أحاديث الشيعة ج١٦ ص٨٠٦ و ٨٠٧ ومسند الإمام الرضا "عليه السلام" ج١ ص٩٤ و ٩٥ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٦٩ و ٧٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص٨١ ومستدرك سفينة البحار ج٨ ص٢٨٠ وعن علل الشرايع ص٦٤ وعن معاني الأخبار ص٦٣ وعيون أخبار الرضا ص٢١٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج١ ص٥٥.