الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢
وآله"، أي أن الباب الذي أبقاه النبي "صلى الله عليه وآله" مفتوحاً ليس باب بيت علي "عليه السلام"، بل هو بيت النبي "صلى الله عليه وآله" نفسه، فنسبته إلى علي أتت على سبيل التوسع والمجاز، فلا يبقى لعلي فضل.
قال ابن روزبهان: "كان المسجد في عهد رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وكان علي ساكناً بيت رسول الله "صلى الله عليه وآله"، لمكان ابنته الخ..".
ونقول له:
إن الأخبار قد صرحت: بأن الباب لعلي، حتى تكلم الناس في استثناء بابه. ولو كان الباب للنبي "صلى الله عليه وآله" لما كان ثمة مجال لكلامهم، واعتراضهم، وحسدهم[١].
بل لا مجال لاستثناء هذا الباب أصلاً، لأن النبي "صلى الله عليه وآله" أمرهم بسد أبوابهم، أما الباب الذي له فهو يعرف وظيفته، وتكليفه فيه.
أضف إلى ما تقدم: أن علياً "عليه السلام" قد بنى بفاطمة في بيت حارثة بن النعمان[٢]، وحارثة هذا كان قد أعطى للرسول "صلى الله عليه
[١] راجع: دلائل الصدق ج٢ ص٢٦١ ـ ٢٦٧. [٢] بحار الأنوار ج١٩ ص١١٣ وإعلام الورى ص٧١ و (ط مؤسسة آل البيت) = = ج١ ص١٦١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٥ ص٤٤٩ عن أخبار الموفقيات (ط بغداد) ص٣٧٥.