الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢
وآله"، وقد عاصره، بل لقد أدرك الجاهلية، وذكره الطبراني في الصحابة[١]، بل لماذا لا تكون نفس روايته هذه دليلاً على سماعه منه "صلى الله عليه وآله"، كما يجعل نظائر المقام دليلاً على ذلك؟!
ولكن الحقيقة هي: أن ذنب حجر الوحيد هو: أنه حضر مع علي "عليه السلام" حربي الجمل وصفين، ولهؤلاء اهتمام خاص في تقليل عدد الصحابة الذين كانوا معه "عليه السلام"، وتكثيرهم مع غيره، ولربما نشير إلى هذا الأمر بنوع من التفصيل في موقع آخر إن شاء الله تعالى.
ثانياً: ان العديد من المصادر المتقدمة تنص: على أنه لم يكن يخطر في بال أمير المؤمنين "عليه السلام" خطبة فاطمة "عليها السلام"، وأنه لما عرض عليه أبو بكر وعمر ذلك قال: لقد نبهتماني لأمر كنت عنه غافلاً، ثم ذهب إلى النبي "صلى الله عليه وآله"، فخطبها، فأجابه. وهذا يدل على أن النبي "صلى الله عليه وآله" لم يكن قد وعده بها.
[١] الإصابة ج١ ص٣٧٤ و (ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) ج٢ ص١٤٣ وأعيان الشيعة ج٤ ص٥٨٧ وراجع: تقريب التهذيب ج١ ص١٩١ وأسد الغابة ج١ ص٣٨٦ وتاريخ بغداد ج٨ ص٢٦٨ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج١ ص٣٣٢ وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص٧٣ ومجمع الزوائد ج٩ ص٢٠٤ والمعجم الكبير للطبراني ج٤ ص٣٤ والتاريخ الكبير للبخاري ج٣ ص٧٣ والجرح والتعديل للرازي ج٣ ص٢٦٦ وتهذيب الكمال ج٥ ص٤٧٣ وتهذيب التهذيب ج٢ ص١٨٨.