الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦
ونحن نقطع بكذب هذه الرواية، فإن حمزة لا يخاطب النبي بيا محمد، ولا يوجه إليه هذا الخطاب البعيد عن الأدب والمتضمن لتخطئته "صلى الله عليه وآله" فيما أقدم عليه.
كما أنه لم يكن ليوجه أية إهانة لعلي "عليه السلام" فيعتبره من الغلمان.. وهو رجل كامل عمره حوالي ست وعشرين سنة، وقد فعل في بدر بالمشركين ما لا يجهله حمزة ولا غيره.
ولم تخف عن حمزة تضحياته في شعب أبي طـالب، وفي ليلة الهجرة.. كما أنه قد سمع النبي "صلى الله عليه وآله" يقول له يوم إنذار عشيرته الأقربين: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي إلخ..
فهو يعرف مكانة علي وموقعه، وقد رأى أثره وجهاده قبل الهجرة وبعدها..
إن قلت: الغلام يطلق على الكبير والصغير. فالجواب: المقصود هنا الإهانة والتحقير والتصغير، مقابل شيوخ وكهول قريش..
ولم يكن يقصد: أنه "عليه السلام" غلام لم يبلغ الحلم، فقد كان عمره آنئذ حوالي ست وعشرين سنة. لأن علياً "عليه السلام" قد أسلم وعمره عشر سنوات، وأقام النبي "صلى الله عليه وآله" بمكة ثلاث عشرة سنة،