الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦
صفية عند القتلى:
وبعد إنتهاء حرب أحد أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر أخاها حمزة، فالتقت بعلي "عليه السلام" فقال: ارجعي يا عمة، فإن في الناس تكشفاً.
فسألته عن الرسول "صلى الله عليه وآله"، فقال: صالح.
قالت: أدللني عليه، حتى أراه.
فأشار إليه إشارة خفية من المشركين ـ حيث يبدو أنهم كانوا لا يزالون قريبين من هناك، ويخشى كرتهم، لو علموا أن علياً بعيد عن النبي "صلى الله عليه وآله"..
فأقبلت إليه، فأمر "صلى الله عليه وآله" الزبير ابنها بإرجاعها، حتى لا ترى ما بأخيها.
فقالت للزبير: ولم؟! وقد بلغني أنه قد مُثِّل بأخي، وذلك في الله قليل؟! فما أرضانا بما كان من ذلك إلخ..
فسمح لها النبي "صلى الله عليه وآله" برؤيته[١].
[١] المغازي ج١ ص٣٨٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص١٦ وراجع: ذخائر العقبى ص١٨١ ومسكن الفؤاد ص٧١ وتعزية المسلم عن أخيه ص٢٥ والسيرة النبوية لابن هشام ج٣ ص٦١٢ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٢٢٤.