الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١
إلى آخر الأبيات[١].
بل إن ثمة ما يدل على أن تعييرهن إياها قد كان بعد سنوات من زواجها، وهذا هو الراجح، لأن نساء قريش الحاقدات إنما كثرن بعد بدر، وأحد، والخندق.
ففي رواية الخوارزمي: أنها "عليها السلام" أقبلت وقد حملت الحسن والحسين "عليهما السلام" على كتفيها وهي تبكي بكاء شديداً، قد شهقت في بكائها.
فقال لها النبي "صلى الله عليه وآله": ما يبكيك يا فاطمة، لا أبكى الله عينيك؟!
فقالت: يا رسول الله، وما لي لا أبكي ونساء قريش قد عيرنني، فقلن لي: إن أباك زوجك من رجل معدم لا مال له.
فقال "صلى الله عليه وآله": لا تبكي يا فاطمة؛ فوالله، ما زوجتك أنا، بل الله زوجك به الخ..[٢].
نعم، وإذا عرف السبب بطل العجب.
فإن القرشيين بما فيهم نساؤهم، كانوا ـ في الأكثر ـ أعداء لعلي وآل علي
[١] راجع: الغدير ج٢ ص٣١٧ و ٣١٨ وأعيان الشيعة ج٧ ص٢٧١، والعبدي عاش في عهد الإمام الصادق >عليه السلام<. [٢] المناقب للخوارزمي ص٢٠٥ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٢٩٠ و ٣٥٣ وحلية الأبرار ج٢ ص١٤٧ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص١٩.