الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤
وآله" لمصعب بن عمير، فاستشهد، ووقع اللواء من يده، فتشوقته القبائل؛ فأخذه رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فدفعه إلى علي، فجمع له يومئذٍ الراية واللواء، فهما إلى اليوم في بني هاشم[١].
ويظهر أن هذا هو مراد القوشجي من كلامه الآنف.
ونقول:
لا فرق بين اللواء والراية على الظاهر، وما ذكر آنفاً ينافي ما تقدم عن ابن عباس، وجابر، وقتادة، من أنه "عليه السلام" كان صاحب لوائه "صلى الله عليه وآله" في كل زحف.
وقد دلت النصوص المتقدمة على أن علياً "عليه السلام" هو صاحب لواء رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وهو أيضاً صاحب رايته في المشاهد كلها.
وقد نصّ بعض أهل اللغة على عدم الفرق بين اللواء والراية[٢]، فإن
[١] الإرشاد للمفيد ص٤٨ و (ط دار المفيد) ص٧٩ وإعلام الورى ج١ ص٣٧٧ وكشف الغمة ج١ ص١٩٠ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٨٠ وراجع ج٤٢ ص٥٩ = = وأعيان الشيعة ج١ ص٣٣٧ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج٣ ص٨٥ والمجالس الفاخرة للسيد شرف الدين ص٢٨٠. [٢] السيرة الحلبية ج٢ ص١٤٧ و ١٤٨ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٣٤٨ و ٣٨٢ و ٧٣٦ وج٣ ص١٣٧ وراجع: فتح الباري ج٦ ص٩٠ وعمدة القاري ج١٤ ص٢٣٣ وسبل الهدى والرشاد ج٧ ص٣٧٣