الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
"عليه السلام" أن يفعله في ذلك السيف، وعن أنه هو الوحيد القادر على أن يأخذه بحقه، دون كل أحد.. فلماذا يمنعه وقد طلبه منه؟!
فالمطلوب من حشر إسم علي "عليه السلام" بين هؤلاء هو التغطية على فرار الزعماء الذين تمكنوا من استلاب الخلافة من صاحبها الشرعي بعد إستشهاد رسول الله"صلى الله عليه وآله".
فلو فرض أن لهذه القضية أصلاً، فلا بد:
أولاً: أن يكون قد أعطاه لأبي دجانة مباشرة، أي من دون أن يقول: من يأخذ هذا السيف بحقه.. أي أنه "صلى الله عليه وآله" أخذه وأعطاه إياه وشرط عليه أن يؤدي حقه..
ثانياً: لا بد أن نستبعد علياً "عليه السلام" عنها، لأنه "عليه السلام" كان يعلم أنه ليس هو المقصود للنبي "صلى الله عليه وآله".. وأن ندرك أن حشر إسمه الشريف هنا إنما هو لأجل التغطية على غيره..
وهناك تفاصيل ومناقشات أخرى لهذه الرواية المزعومة، ذكرناها في كتابنا الصحيح من سيرة النبي "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الخامسة) ج٥ ص١٢٦ ـ ١٢٩. فمن شاء فاليرجع إليه.
ذو الفقار جريدة نخل يابسة:
عن علي "عليه السلام" قال: انقطع سيفي يوم أحد، فرجعت إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فقلت: إن المرء يقاتل بسيفه، وقد انقطع سيفي.