الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
بـدايـة:
تلقت قريش في بدر ضربة هائلة لم تكن تتوقعها، وكان من المفترض: أن تعي أن ما حصل لم يكن ليحصل لو لم تكن ثمة رعاية إلهية لهذا الدين وأهله.. وأن يدفعها ذلك إلى التخلي عن عنادها، وجحودها، وأن تعترف بما تستيقنه في قرارة نفسها.
ولكن ذلك لم يحصل، بل سول لها الشيطان أنها سوف تنتصر، وجمعت جموعها، واتصلت باليهود والمنافقين، واتصلوا بها، وجاءت إلى حرب أحد تقود الألوف من المقاتلين، فخورة بعدتها وعددها، وبلغ النبي "صلى الله عليه وآله" ذلك، فخرج بالمسلمين لملاقاتها، وكانت المعركة عند جبل أحد، وقد كان لعلي "عليه السلام" في هذه الحرب القدح المعلى الخ..
علي (عليه السلام) يطيع ولا يقترح:
وقد آثر النبي "صلى الله عليه وآله" في حرب أُحد أن يشاور أصحابه في أمر الحرب، لأنهم هم المكلفون بمواجهة الأعداء. وجهاد أهل البغي والباطل، وعلى صحة نواياهم يتوقف صحة جهادهم، ونيلهم لمقام الكرامة والشهادة، حين يتعرض أي واحد منهم لها..