الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
فزاد الرعب في قلوب المشركين، وأسرعوا السير إلى مكة.
قتل أبي عزة الجمحي:
وكان أبو عزة قد أُسِر يوم بدر، ثم منَّ عليه النبي "صلى الله عليه وآله" لأجل بناته الخمس، على أن لا يعود لحرب المسلمين، ولا يظاهر عليه أحداً. فنقض العهد، وألب القبائل، وشارك في معركة أحد.
فلما سارت قريش من حمراء الأسد إلى مكة تركوه نائماً، فأدركه المسلمون هناك، وأخذوه، فطلب الإقالة مرة أخرى، فلم يقبل "صلى الله عليه وآله" ذلك منه، حتى لا يمسح عارضيه بمكة، ويقول: سخرت من محمد مرتين، ثم أمر علياً "عليه السلام" ـ وقيل غيره ـ فضرب عنقه[١].
[١] راجع: الخرائج والجرائح ج١ ص١٤٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٧٩ والفايق في غريب الحديث ج٣ ص٢٠٠ وكتاب الأم للشافعي ج٤ ص٢٥٢ والسنن الكبرى للبيهقي ج٩ ص٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص٤٥ وتخريج الأحاديث والآثار ج٣ ص٢٩٥ و ٢٩٦ ونصب الراية ج٤ ص٢٦١ وكشف الخفاء ج٢ ص٣٧٥ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٤٣ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص٢٠٦ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٣ ص٣٨٠ ـ ٣٨١ وج٤ ص٥٣ و ٥٩ وإمتاع الأسماع ج١ ص١٧٢ وج١٠ ص٦ والسيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٣ ص٦١٧ وعيون الأثر ج١ ص٤٠٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٤٨٥ وج٣ ص٩٢ و ١٠٢ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٢٤٢ و ٣١٢.