الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
فقال: ما كان له أن يؤذي الله ورسوله[١].
وقد نظم مروان بن أبي حفصة هذه القصة في قصيدة يمدح بها الرشيد، فكان مما قال:
| وسـاء رسـول الله إذ سـاء بـنـتـه | بـخطـبتـه بـنـت اللعين أبي جهل |
| فـذم رسـول الله صـهـر أبيكــم | على منبر بالمنطق الصادع الفصل[٢] |
المناقشة:
ونحن نعتقد ـ كما يعتقد ابن شهراشوب[٣] ـ: أنه لا ريب في كذب هذه الرواية، وذلك استناداً إلى ما يلي:
أولاً: إن الروايات مختلفة ومتناقضة، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة وذلك يسقط شطراً وافراً منها عن الإعتبار.
ثانياً: ما جاء في هذه الروايات لا ينسجم مع ما تقدم في بحث تكنية
[١] المعجم الأوسط للطبراني ج٥ ص١٣٩ والمعجم الكبير للطبراني ج٢٢ ص٤٠٥ وج٢٤ ص١٥٣ ومناقب الإمام علي لابن المغازلي ص٣٦٥ ومجمع الزوائد ج٩ ص٢٠٣ والآحاد والمثاني ج٥ ص٣٦٣ والدر المنثور ج٥ ص٢١٥ وفتح القدير ج٤ ص٣٠٠ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٤٥. [٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٦٥ والفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ج١ ص٨٩. [٣] راجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص٤.