الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧
ألف: قتل كعب بن الأشرف فلا يعد فتكاً، لأنه كان كافراً معلناً بعداوته، ومحارباً، والمحارب تترصّد غفلته ويقتل، وليس له أن يدعى أنه آمن، وأن قتله من الفتك الممنوع، فإن الفتك الممنوع هو قتل من لم يعلن الحرب.
ولذلك لم يقتل مسلم بن عقيل عبيد الله بن زياد، الذي كان يتظاهر بالإسلام. وقال: الإسلام قيد الفتك.
ب: وقد يتساءل البعض هنا عن سر كون هذا الكتاب مع علي "عليه السلام"، فهل يشير ذلك إلى خصوصية له "عليه السلام" فيما يرتبط بالمجال السياسي المتعلق برسول الله "صلى الله عليه وآله"، أو حتى فيما يرتبط بموقعه "عليه السلام" من بعده؟!
بنو النضير ينقضون العهد:
ويذكر المؤرخون هنا غزوة النبي "صلى الله عليه وآله" لبني النضير، وسببها: أنه كان هناك عهد بين بني النضير وبين النبي "صلى الله عليه وآله"، وبالإستناد إلى ذلك العهد، فجاءهم النبي "صلى الله عليه وآله" في أقل من عشرة أشخاص من أصحابه يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما دون أن يشعر بوجود عهد بين قبيلتهما وبين النبي "صلى الله عليه وآله"، وحلف وعهد آخر كان بين بني عامر وبين بني النضير أيضاً..
فرحب به بنو النضير، ولكنهم حين رأوه في قلة من أصحابه تآمروا