الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦
حمزة يشرب الخمر في زفاف فاطمة (عليها السلام) :
ويروون عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي "عليهم السلام": أنه بينما كان يستعد لنقل فاطمة "عليها السلام" وعنده شارفان من الإبل، كان أخذهما من خمس غنائم بدر، قد أناخهما إلى جانب حجرة لبعض الأنصار، وإذا بحمزة بن عبد المطلب قد خرج عليهما من بيت كان يشرب فيه، وعنده قينة تغنيه:
"ألا يا حمز للشرف النواء".
خرج عليهما وهو سكران؛ فجب أسنمتهما، وبقر خاصرتيهما، وأخرج كبدهما، ومضى لسبيله.
فشكاه علي "عليه السلام" إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله"؛ فجاء معه الرسول، ورأى ما رأى، فنظر إليه حمزة، وصعد النظر إليه، وقال: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟!
فتركه "صلى الله عليه وآله" وانصرف، وذلك قبل تحريم الخمر[١].
[١] صحيح البخاري (ط سنة ١٣٠٩هـ) ج٢ ص١٢٠ و (ط دار الفكر) ج٣ ص٨٠ وج٤ ص٤١ وج٥ ص١٦ كتاب الخمس حديث١ وكتاب المغـازي باب١٢ = = وكتاب المساقاة، وصحيح مسلم كتاب الأشربة ج٦ ص٨٥ و ٨٦ وسنن أبي داود ج٢ ص٢٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٣٤١ وعمدة القاري ج١٢ ص٢١٧ وج١٥ ص١٧ و ١١٠ والآحاد والمثاني ج١ ص١٥٤ ومسند أبي يعلى ج١ ص٤١٦ وصحيح ابن حبان ج١٠ ص٣٩٨. وكنز العمال ج٥ ص٥٠٢ ومسند أحمد ج١ ص١٤٢ والبداية والنهاية ج٣ ص٢٤٥ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٣ ص٤١٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٥٤٢ والإصابة ج٤ ص٣٧٨ وذخائر العقبى ص١٠٤ والسيرة الحلبية ج٢ ص١٦١ والبرهان ج١ ص٤٩٨ والميزان ج٦ ص١٣١ كلاهما عن العياشي. وراجع: مشكل الآثار ج٢ ص٢٨٧ وبهجة المحافل ج١ ص٢٧٩ وشرحه للأشخر اليمني، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٢٨٧ وتفسير الثعلبي ج٢ ص١٤٢ وغرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج٧ ص٢٩ و ٣٠ و ٣١ وأسباب النزول ص١١٨ و ١١٩ ومدارك التنزيل للخازن ج١ ص١٤٧. ولكن النص الموجود في المصادر الأخيرة قد ذكر نزول آية سورة المائدة في هذه المناسبة، مع وجود مخالفة ظاهرة للرواية المذكورة في المتن أعلاه. مع أن سورة المائدة نزلت بعد سنوات من استشهاد حمزة في حرب أحد. فقد نزلت في أواخر حياة النبي <صلى الله عليه وآله>. فراجع: الدر المنثور ج٢ ص٢٥٢ عن مصادر كثيرة.