الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
ذو الفقار في بدر أيضاً:
يظهر من الروايات المتقدمة أن علياً "عليه السلام" حصل على ذي الفقار في أُحد.. مع أن الروايات تقول بمنادات جبرائيل: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي في بدر قبل أُحد.. فلعل الرواية قصرت في بيان المراد، وأن ما جرى في أُحد هو إعادة لسيف ذو الفقار إليه بمعجزة إلهية.. على النحو الذي ذكرته الرواية.. وتكرمة ربانية.
عرجون بن جحش:
إن هذا الذي ذكرناه يضع علامة استفهام حول صحة ما يذكر، من أن سيف عبد الله بن جحش انقطع، فناوله "صلى الله عليه وآله" عرجوناً (وهو أصل العذق الذي يعوج، وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابساً[١]) فعاد سيفاً، حيث يبدو لنا: أن المقصود بوضع هذا النص هو التخفيف من وهج سيف ذي الفقار، الذي يقال إنه كان في الأصل جريدة نخل عتيقة يابسة، فصارت سيفاً، هو ذو الفقار، فإن القضية هي نفسها تلك، ولكن
[١] راجع: أقرب الموارد، مادة عرجون. والصحاح للجوهري ج٦ ص٢١٦٤ ولسان العرب ج١٣ ص٢٨٤ ومختار الصحاح لمحمد بن عبد القادر ص٢٢٣ والجامع لأحكام القرآن ج١٥ ص٣١ وفتح القدير ج٤ ص٣٧٠ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص١٥٢.