الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣
٣ ـ إن وجود هؤلاء فوق الصخرة إلى هذا الوقت، الذي وصلت فيه المعركة مع العدو إلى نهاياتها، يشهد على أنهم لم يرجعوا إلى القتال كما رجع غيرهم.
العباس في أحد:
وزعموا: أن العباس عم النبي "صلى الله عليه وآله" كان ممسكاً بعنان فرس رسول الله "صلى الله عليه وآله" يقوده، وعلي "عليه السلام" مع أنه مجروح مكسور اليد هاجم الكفار فهزمهم، فجاء جبرئيل وقال: يا محمد، من الذي بارز الكفار آنفاً، فإن الله باهى به الملائكة؟!
قال: هو علي.
فانحازوا بالنبي "صلى الله عليه وآله" إلى أحد، فنزل عن الفرس معتمداً على منكب علي "عليه السلام" ، وصعد. ثم سأل علياً عن العباس، فأخبره علي "عليه السلام" بما وقع، فبكى النبي "صلى الله عليه وآله" هو والأصحاب[١].
ونقول:
في هذه الرواية بعض الهنات.
فأولاً: إن العباس عم النبي "صلى الله عليه وآله" لم يحضر حرب أحد، وتعلل على قريش بما جرى عليه في بدر.
[١] راجع: تاريخ الخميس ج١ ص٤٣٦ و ٤٣٧ عن الينابيع، وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٦ ص٤٧٤.