الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
سد الأبواب الشارعة في المسجد:
وفي السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة أمر النبي "صلى الله عليه وآله" بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي "عليه السلام"..
ويبـدو أن ذلـك قـد أحـدث هـزة عنيفـة بين المسلمين، لا سيـما وأنه ـ بنظرهم ـ قد أجاز له أن يدخل المسجد في كل الحالات، كما صرحت به النصوص. وهو تأويل عمليٌ لآية التطهير وتكريس عمليٌ لها.
مع أن بإمكانهم أن يستفيدوا من هذه القضية بالإضافة إلى آية التطهير إن الجنابة الموجب للعجز عن دخول المسجد لا تتحقق بالنسبة للمعنيين بالآية، ومن أجاز النبي لهم الدخول إلى المسجد في جميع الأحوال.
ومهما يكن من أمر، فقد قال الناس في ذلك ـ ولا سيما قريش ـ : سددت أبوابنا، وتركت باب علي "عليه السلام"؟!
فقال: ما بأمري سددتها، ولا بأمري فتحتها.
أو قال: ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي وتركته، ولكن الله أخرجكم وتركه، وإنما أنا عبد مأمور، ما أمرت به فعلت، إن أتبع إلا ما يوحى إلي.
أو ما هو قريب من هذا.