الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
علي "عليه السلام"، وتكون النصوص جميعها متوافقة، وصحيحة ومقبولة، ولذلك قال المفيد عن أحد: كانت رايـة رسول الله "صلى الله عليه وآله" بيد أمير المؤمنين "عليه السلام" فيها، كما كـانت بيده يوم بـدر، فصار اللواء إليه يومئذ، ففاز بالرايـة واللـواء جميعـاً، أي بعد أن كـان اللـواء في بني عبد الدار[١].
رايتكم بأيدي شجعانكم:
وقد روي: أن علياً "عليه السلام" خطب جيشه في صفين، فكان مما قال: "ورايتكم فلا تميلوها، ولا تخلوها، ولا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم، والمانعين الذمار[٢] منكم، فإن الصابرين على نزول الحقائق هم الذين يحفون براياتهم، ويكتنفون حفافيها[٣]، ووراءها وأمامها، ولا يتأخرون عنها فيسلموها، ولا يتقدمون عليها فيفردوها.."[٤].
[١] الإرشاد ج١ ص٧٨ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٧٩ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٢٩٩ وكفاية الطالب ص٣٣٥ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص٦٥ وإعلام الورى ص١٣٩ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٥٤. [٢] الذمار: ما يجب على الرجل أن يحميه، وسمي ذماراً، لأنه يوجب على أهله التذمر، أي الغضب له. [٣] الحقائق: الشدائد حفافيها: جانباها. [٤] نهج البلاغة (بشرح عبده) الخطبة رقم ١٢٤ ج٢ ص٢ وصفين للمنقري ص٢٣٥ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٥ ص٦٠ و ٩٦ و (ط دار الإسلامية) ج١١ ص٤٤ و ٧١ والكافي ج٥ ص٣٩ والفتوح ج٣ ص٧٣ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٤٥٥ وج٣٢ ص٥٦٣ و ٣٦٧ وج٩٧ ص٤٠ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٦٦ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص١٢٣ و ١٢٧ وموسوعة أحاديث أهل البيت "عليهم السلام" للنجفي ج٧ ص١٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٣ .