الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠
وقال ابن درويش الحوت: كذب شنيع[١].
والعجيب هنا: أننا لم نجد لتلك المائة وستين ألف درهم أثراً في المتاحف العالمية، ولا تداولها الناس، ولا احتفظوا بها تبركاً وتيمناً بأنها من "ضرب الرحمن لعثمان بن عفان"!!.
مع أنهم قد احتفظوا بشعر نبيهم، وحتى بالخرق التي مست جسده، والمواضع التي صلى فيها؛ فهل كان نبيهم أعز عليهم من ربهم؟! أو حتى من عثمان؟! وهو الذي تؤيده السياسة على مر العصور، في حين أن النبي "صلى الله عليه وآله" كان يتعرض لمحاولات لطمس اسمه، ومحو آثاره.
وكم كنت أود لو أنني أرى خط الرحمن، كيف هو؟! وأقارن بينه وبين قواعد الخطوط الموجودة على الأرض؛ لكي أرى إن كان يستطيع أن يضارع ما أنتجه الخطاطون البارعون من مخلوقاته؟!!.
ولست أدري أيضاً: أين كان الأمويون عن هذه الفضيلة العظيمة، لشيخهم وخليفتهم؟!. ولم لم يظهروا تلك الدراهم للمباهاة بها؟! أو على الأقل: لم لم يذكروا الناس بدعوات النبي "صلى الله عليه وآله" له؟! كما ذكرته الرواية الأخرى التي تقول: إن عثمان قد اشترى الدرع من علي، فجاء به علي "عليه السلام" وبالمال إلى النبي "صلى الله عليه وآله"، فدعا له
[١] الغدير ج٥ ص٣٢٢ وج٩ ص٣٧٦ والوضاعون وأحاديثهم ص٤٠٠.