الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧
أم أنهم يرغبون بنيل شرف القرب من رسول الله "صلى الله عليه وآله"، والحصول على البركة منه، والتقرب إلى الله بالتماس رضا رسوله، ومحبته!
قد يرى البعض في الوقائع التي حدثت بعد وفاة رسول الله "صلى الله عليه وآله" والمصائب التي صبت على رأس بضعة رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وسيدة نساء العالمين بالذات ما يبرر القول بأن هؤلاء الخاطبين كانوا لا يريدون بخطبتهم نيل البركات، ولا الفوز بأسمى الخصال والميزات، ولا التقرب إلى الله والتماس رضا رسوله، بل كان همهم الوصول إلى أهداف وغايات كبيرة وخطيرة عبرت عنها ممارساتهم الكثيرة في حياة الرسول وبعده.. وقد بلغت ذروتها باتهامهم النبي "صلى الله عليه وآله" في مرض موته بأنه يهجر، ثم بالهجوم على بيت الزهراء وضربها، وإسقاط جنينها، ثم في اغتصاب إرثها، ونحلتها وسوى ذلك من احداث..
تحريض علي (عليه السلام) على خطبة فاطمة (عليها السلام):
ولا بد أن نتساءل عن سبب طلب أبي بكر وعمر من علي "عليه السلام" أن يخطب فاطمة، وذلك بعد أن ردهم رسول الله "صلى الله عليه وآله"!!! وأي شأن لهما في تزويج فاطمة من هذا أو ذاك، أو عدم تزويجها؟! أم أنهما أرادا بذلك أن يرده رسول الله "صلى الله عليه وآله" كما ردّهما؟! وبذلك تتساوى الأقدام، ويرد النقص الجميع؟!
أم أن الهدف هو تسجيل الإعتراض على رسول الله "صلى الله عليه وآله"، لأنه منعهم وزوّج علياً "عليه السلام"؟!
حتى جاءهم الجواب: "ما أنا منعتكم وزوجته، بل الله منعكم وزوجه".