الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
ثانياً: لو كان العباس قد جاء إلى أحد، فلا يمكن أن يكون مع النبي "صلى الله عليه وآله" ممسكاً بزمام فرسه، إذ لو حصل ذلك، فلا يمكن أن تسكت عنه قريش، ولن تتركه يعيش معها في مكة بعد ذلك عدة سنوات.. كما أن ما جرى ليس فيه أية إشارة للعباس توجب حزن رسول الله "صلى الله عليه وآله" والأصحاب علىه فهو لم يقتل ولم يجرح.
فالصحيح: أن المقصود هو العباس بن عبادة بن نضلة، وهو الذي بكى عليه رسول الله "صلى الله عليه وآله" والأصحاب، لأنه استشهد في حرب أحد..
ثالثاً: صرح الواقدي: بأن المسلمين ـ أي المقاتلين كما يظهر[١] ـ لم يصعدوا الجبل، وكانوا في سفحه، لم يجاوزوه إلى غيره، وكان فيه النبي "صلى الله عليه وآله"[٢].
ولا بد أن يكون مقصوده بالمسلمين هم الذين عادوا إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله" وقاتلوا معه، وبقوا معه بعد فرار المشركين وهذا يعني أنه "صلى الله عليه وآله" لم يصعد إلى الصخرة أيضاً.. ولا يقصد الذين فروا إلى الجبل ووصلوا إلى الصخرة..
رابعاً: روي: أن الصباح بن سيابة سأل الإمام الصادق "عليه السلام"،
[١] بدليل: أن الفارين قد صعدوا الجبل، وكان فريق منهم على الصخرة. [٢] راجع: المغازي للواقدي ج٢ ص٢٧٨.