الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
على ما قال.
وإجابة علي "عليه السلام" بتعليم من النبي "صلى الله عليه وآله" هي الحق والصواب بعينه، لتضمنها تقويض اعتزاز أبي سفيان بنتائج الحرب، ولأنها أوضحت: أن المعيار في الفلاح والنجاح ليس هو النتائج التي تحصل في الدنيا، بل المعيار في الوقوف على قيمة ما حصل في الدنيا هو آثاره في الآخرة..
وهي هنا عكس ما يتمناه أبو سفيان والمشركون، فإن قتلى المسلمين في الجنة، فلا خوف عليهم، وقتلى المشركين في النار، فهم الخاسرون الحقيقيون.
الوصول إلى المهراس فضيلة:
وعن أبي جعفر "عليه السلام" في حديث مناشدة علي "عليه السلام" لأهل الشورى قال "عليه السلام": نشدتكم بالله، هل فيكم أحد سقى رسول الله "صلى الله عليه وآله" من المهراس غيري؟!
قالوا: لا[١].
[١] الإحتجاج ص٧٣ و ٧٤ و (ط دار النعمان) ج١ ص١٩٩ ـ ٢٠٣ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٦٩ وج٣١ ص٣٣٧ و ٣٨٠ عنه، ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص٢١٧ ـ ٢٢١ وغاية المرام ج٢ ص١٢٩ ـ ١٣٢ و ٣٣٠ والأمالي للطوسي ص٥٥١.