الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨
نفسه، فوجه السؤال لأبي دجانة على هذا الأساس .
٢ ـ إن قوله "صلى الله عليه وآله" لعلي: لِمَ لا تلحق ببني أبيك، يدل على مدى تغيظه من ذلك الفعل الشنيع الذي صدر منهم!!
٣ ـ إنه يريد أن يبين فضل علي "عليه السلام" على من سواه، من حيث ثباته في الأهوال وإقتحامه المخاطر.
ثم من حيث ما يملكه من وعي وإيمان، ويقين وبصيرة في دينه، وثبات على مبادئه..
وهذا الثبات ليس نتيجة شجاعة متهورة، بل هو نتيجة فكر وقناعة، وإعتقاد، ورؤية واضحة.
٤ ـ إنه "صلى الله عليه وآله" حسب النص الذي ذكرناه أولاً لم يقل له: لم لا تلحق بإخوانك، أو رفقائك، أو نحو ذلك، بل أشار إلى الجهة النسبية.. ليأتيه الجواب من علي "عليه السلام": أن المعيار عنده ليس هو النسب، والعشيرة، والقوم، وإنما هو الإيمان، ومقتضياته، ودواعيه، ومسؤولياته..
٥ ـ إن الفرار من الزحف حين يكون مع الإلتفات إلى وجود رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وإلى أن هذا الفرار من شأنه أن يعرض حياة النبي "صلى الله عليه وآله" للخطر، وهو يحمل معه الدلالة على عدم الإهتمام للدفع والدفاع عنه "صلى الله عليه وآله" ، فإنه يكون من موجبات الكفر، والخروج من الدين..
أما حين يكون هذا الفرار بسبب الإندهاش الذي يفقد الإنسان القدرة