الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠
المغيرة، حيث جاءوا ليستأذنوا رسول الله "صلى الله عليه وآله" في تزويج ابنتهم؟!
ثامناً: ما معنى القول المنسوب إليه "صلى الله عليه وآله": "لا تجتمع بنت عدو الله، وبنت رسول الله عند رجل"؟!
وهم يدعون: أن عثمان قد تزوج بنتي رسول الله "صلى الله عليه وآله" (وإن كنا نحن نقول: أنهن لسن بناته على الحقيقة) وقد جمع بين أحداهما وبين فاطمة بنت الوليد، ورملة بنت شيبة، وأم البنين بنت عيينة.. وهن بنات أعداء الله.
تاسعاً: المعيار هو إيمان نفس المرأة التي يريد أن يتزوجها فإن كانت مؤمنة فلا مانع من الجمع بينهما وبين مؤمنة أخرى.. ولا دخل للأبوين في ذلك.. بل أن النبي "صلى الله عليه وآله" نفسه قد جمع بين بنات أعداء الله، وهن اللواتي كان أباؤهن مشركين أو ماتوا على الشرك، وبين بنات أناس دخلوا في الإسلام.
عاشراً: ما نسب إليه "صلى الله عليه وآله" من أنه قال عن ابنته: "إني أخاف أن تفتن في دينها". يتضمن إنتقاصاً لمقام فاطمة في إيمانها ويقينها، وإقراراً بضعف هذا الإيمان، الى حد ان مجرد تزويج علي "عليه السلام" بامرأة أخرى يجعلها مظنة الخروج من الدين، حتى كأنها لم تسمع قول أبيها: "جدع الحلال أنف الغيرة"[١].
[١] محاضرات الأدباء، المجلد الثاني ص٢٣٤ ووفيات الأعيان ج٣ ص٤٧٦.