الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧
شتى، هذه الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء. وهو "عليه السلام" من طينة رسول الله "صلى الله عليه وآله"، لحمه لحمه، ودمه دمه. وهو من النبي "صلى الله عليه وآله" سلوكاً، وعقيدة، ومبدأ، ونضالاً، وأدباً، وخلوصاً، وصفاء، الخ..
كما أن النبي "صلى الله عليه وآله" هو الذي صنع علياً، وعلّمه، وربّاه، وأدّبه.
ومن الجهة الأخرى، فإن النبي "صلى الله عليه وآله" أيضاً من علي، حيث إن الوجود الحقيقي للنبي الأكرم "صلى الله عليه وآله" إنما هو بوجود دينه، ومبدئه، وفكره، وعقيدته، وسلوكه، ومواقفه، ورسالته؛ فهذا النبي بما له من صفة النبوة المتضمنة لحمل الرسالة هو من علي، وعلي "عليه السلام" هو الذي سوف يبعثه من جديد من خلال إحيائه لمبادئه، وفضائله، وآدابه، وعلومه، وغير ذلك.
وهكذا كان؛ فلولا علي "عليه السلام" لم يبق الإسلام، ولا حفظ الدين.
حتى إننا نجد أحدهم يصلي خلف علي "عليه السلام" مرة؛ فيقول: إنه ذكره بصلاة رسول الله "صلى الله عليه وآله"[١].
[١] راجع: صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج١ ص١٩١ و ٢٠٠ وصحيح مسلم (ط دار الفكر) ج٢ ص٨ وأنساب الأشراف (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص١٨٠ والسنن الكبرى للبيهقي ج٢ ص٦٨ و ١٣٤ والسنن الكبرى للنسائي ج١ ص٢٢٧ و ٣٥٢ وكنز العمال ج٨ ص١٤٣ عن عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والمعجم الكبير للطبراني ج١٨ ص١٢٦ والجامع لأحكام القرآن ج١ ص١٧٢ والمصنف للصنعاني ج٢ ص٦٣ والمجموع للنووي ج٣ ص٣٩٨ ومسند أبي داود ص١١١ ومسند أبي عوانة ج٢ ص١٠٥ والإستذكار لابن عبد البر ج١ ص٤١٤ ومسند أحمد ج٤ ص٤٢٨ و ٤٢٩ و ٤٤٠ و ٤٤١ و ٤٤٤ و ٤٠٠ و ٤١٥ و ٣٩٢ في موضعين و ٤٣٢ والغـديـر ج١٠ ص٢٠٢ و ٢٠٣ وكشف الأستار عن مسند البزار ج١ ص٢٦٠ والبحر الزخار ج٢ ص٢٥٤ وسنن النسائي (ط دار الفكر) ج٣ ص٢ وسبـل الهـدى والـرشـاد ج٨ ص١١٣ والتمهيد لابـن عبد الـبر ج٩ = = ص١٧٦ وعمدة القاري ج٦ ص٥٩ و ١٠٠ وسنن أبي داود ج١ ص١٩٢ وعون المعبود ج٣ ص٤٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٦٠٣.