الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
الفتح على يد علي (عليه السلام) :
وضرب قبته "صلى الله عليه وآله" في أقصى بني خطمة من البطحاء.
فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم، فأصاب القبة، فأمر النبي "صلى الله عليه وآله" أن تحول قبته إلى السفح، وأحاط بها المهاجرون والأنصار. (وعند الواقدي: أنها حولت إلى مسجد الفضيخ).
فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين "عليه السلام"؛ فقال الناس: يا رسول الله، لا نرى علياً.
فقال "صلى الله عليه وآله": أراه[١] في بعض ما يصلح شأنكم.
فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي "صلى الله عليه وآله" ـ وكان يقال له: عزورا ـ فطرحه بين يدي النبي "صلى الله عليه وآله".
فقال له النبي "صلى الله عليه وآله": كيف صنعت؟!
فقال: إني رأيت هذا الخبيث جريَّاً شجاعاً؛ فكمنت له، وقلت: ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل، يطلب منا غرة.
فأقبل مصلتاً بسيفه، في تسعة نفر من اليهود؛ فشددت عليه، وقتلته،
[١] في مغازي الواقدي، والسيرة الحلبية: دعوه فإنه في بعض شأنكم.